الصّلوات بقوله تعالى
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
« 1 » .
ويجاب بجواز أن يكون المراد - واللّه أعلم - جهرا و « 2 » إخفاتا زائدين « 3 » على ما هو المعتاد . ولعلّ المراد عدم الجهر في الكلّ والإخفات في الكلّ ، واللّه أعلم بمراده .
والمعوّذتين في الحديث السّابع بكسر الواو . ولا خلاف بين أصحابنا في أنّهما من القرآن ، ولا عبرة بما ينقل عن ابن مسعود من أنّهما ليستا من القرآن وإنّما أنزلتا لتعويذ الحسن والحسين عليهما السّلام « 4 » .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من جواز قراءة الحمد والسّورة في نفس واحد ممّا لا ريب في جوازه ، فإنّ التّرتيل مستحبّ . وما يتراءى من قصر الفرض في الحديث التّاسع على الرّكوع والسّجود لا ريب أنّه إضافيّ بالنّسبة إلى القراءة .
وقد دلّ هذا الحديث على أنّ العاجز عن القراءة يتعوّض بالتكبير والتسبيح ، وإطلاقه يقتضي عدم وجوب مساواة مقدار ذلك لمقدار القراءة ، وعدم وجوب ما زاد على قول : « اللّه أكبر وسبحان اللّه » ، بل لو قيل بالاكتفاء بالتسبيح وحده ، لم يكن بذلك البعيد ، بأن يحمل التّكبير في قوله عليه السلام : « أجزأه أن يكبّر ويسبّح » على تكبيرة الإحرام .
وقال شيخنا في الذّكرى : ولو قيل بتعيين ما يجزي في الأخيرتين من التّسبيح كان وجها ؛ لأنّه قد ثبت بدليّته عن الحمد في الأخيرتين ، ولا يقصر بدل الحمد في الأوليين عنها « 5 » . هذا كلامه ، ولا بأس به ، هذا .
هامش
( 1 ) . الإسراء 17 / 110 .
( 2 ) . في ب : أو .
( 3 ) . في س : زائدتين .
( 4 ) . مسند أحمد 5 : 129 ، الدّرّ المنثور 6 : 416 .
( 5 ) . الذكرى 3 : 706 .