اللّه الرّحمن الرّحيم » « 1 » .
وقال ابن أبي عقيل رحمه اللّه : تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام : أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة « 2 » .
وقد يستفاد من الحديث الخامس وجوب الجهر في بعض الصّلوات والإخفات في بعض ، وأنّ جاهل الحكم معذور .
والمشهور بين أصحابنا وجوب الجهر في الصّبح « 3 » ، وأولتي المغرب والعشاء ، والإخفات فيما عداها . ونقل الشّيخ الإجماع على ذلك في الخلاف « 4 » ، وعليه العمل .
وذهب المرتضى رضى اللّه عنه إلى أنّ ذلك من السّنن المؤكّدة ، ووافقه ابن الجنيد « 5 » في أصل الاستحباب ، ويساعده الحديث السّادس . والشّيخ حمله على التّقيّة ؛ لموافقته مذهب العامّة « 6 » .
وقال المحقّق في المعتبر : هذا تحكّم « 7 » من الشّيخ ، فإن بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر ، بل يستحبّه مؤكّدا « 8 » . هذا كلامه ، وهو كما ترى « 9 » .
وربّما يستدلّ على عدم وجوب شيء من الجهر والإخفات بعينه في شيء من
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد : 730 ، التّهذيب 6 : 52 ح 122 ، الوسائل 10 : 373 الباب 56 من أبواب المزار وما يناسبه ح 1 .
( 2 ) . نقله عنه في الذكرى 3 : 333 .
( 3 ) . الصّبح : ليس في ص .
( 4 ) . الخلاف 1 : 331 - 332 ، المسألة 83 ، وانظر المبسوط 1 : 108 .
( 5 ) . نقله عنهما المحقّق في المعتبر 2 : 176 ، والعلّامة في المنتهى 5 : 86 .
( 6 ) . الاستبصار 1 : 313 .
( 7 ) . في ص : محكم ، وفي س : الحكم .
( 8 ) . المعتبر 2 : 177 .
( 9 ) . فإنّ موافقة بعض الأصحاب لبعض العامّة لا يوجب الحكم بعدم التّقيّة من الإمام عليه السلام . « منه رحمه اللّه » .