تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
سور المفصّل « 1 » في الصّلاة ؛ وهي ثمان وستّون سورة ، من سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى آخر القرآن « 2 » . وأنّه يستحبّ تخصيص الصّبح بمطوّلاته ، وهي من محمّد إلى عمّ ، والعشاء بمتوسّطاته وهي من عمّ إلى الضّحى ، والظّهرين والمغرب بقصاره وهي من الضّحى إلى آخر القرآن . وهذا شيء ذكره الشّيخ رحمه اللّه « 3 » ، ولم نطّلع في ما وصل إلينا من الأحاديث المرويّة من طرقنا على ما يتضمّن ذلك ، بل أصولنا المتداولة في زماننا خالية عن هذا الاسم أيضا . وهذا التّفصيل إنّما هو مذكور في كتب الفروع ، وقد رواه العامّة عن « 4 » عمر بن الخطّاب . ولعلّ وجه ذكر أصحابنا له في كتب الفروع أنّ من عادتهم قدّس اللّه أرواحهم التّسامح في دلائل السّنن والعمل فيها بالأخبار الضّعيفة ، تعويلا على الحديث الحسن المشهور الدّالّ على جواز العمل في السّنن بالأحاديث الضّعيفة . وكيف كان فالأولى التّعويل على ما تضمّنه هذا الحديث الصّحيح ، وربّما يستفاد ممّا دلّ عليه من توظيف الجمعة والمنافقين لصلاة الجمعة ، وجوب قراءتهما فيها « 5 » ، كما ذهب إليه السّيد المرتضى « 6 » رضي اللّه عنه . والأولى حمل التّوظيف على الاستحباب كما يرشد إليه الحديث الثّاني ، وفي
هامش
( 1 ) . المفصّل : قيل : سميّ به لكثرة ما يقع فيه من فصول التّسمية بين السّور ، وقيل : لقصر سوره . ( مجمع البحرين 5 : 441 ) . ( 2 ) . المدارك 3 : 362 . ( 3 ) . المبسوط 1 : 108 ، النّهاية : 78 و 79 . ( 4 ) . في ح : بطريق فيه . ( 5 ) . فيها : ليس في ب ، ص ، وفي ح : فيهما . ( 6 ) . رسائل السيّد المرتضى 3 : 42 .