الوحدة سواهما ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من القران في صلاة اللّيل دون صلاة النّهار ، الظّاهر أنّ المراد بها النّوافل لا الفرائض . وقد يستفاد ممّا يعطيه ظاهر الحديث الخامس والسّادس والسّابع إباحة قراءة العزائم في الصّلاة ، كما هو ظاهر ابن الجنيد « 1 » . والمشهور بين أصحابنا التّحريم في الواجبة .
ويدلّ عليه رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ؛ فإنّ السّجود زيادة في المكتوبة » « 2 » . وهذه الرّواية وإن كانت ضعيفة السّند ، إلّا أنّ ضعفها منجبر باشتهار العمل بها بين الأصحاب .
وربّما استدلّوا أيضا بأنّ تلاوة « 3 » العزيمة مستلزم لأحد محذورين ، إمّا الإخلال بالواجب إن نهيناه عن السّجود عند التّلاوة ، وإمّا زيادة سجدة في الصّلاة متعمّدا .
ولمانع أن يمنع فوريّة السّجود في تلك الحال فيأتي به بعد الفراغ ، وإن يمنع بطلان الصّلاة بسجدة التّلاوة ، مستندا إلى الحديث الخامس والسّابع .
ولا يخفى أنّ في قول محمّد بن مسلم : « فينساها » استخداما ، فإنّه أراد بالسّجدة سورتها وبضميرها السّجود ، ويحتمل أن يكون في كلامه مضاف محذوف ، أي سورة السّجدة ، فلا استخدام حينئذ .
وما تضمّنه الحديث التّاسع من قوله عليه السلام : « إذا بلغ موضع السّجدة فلا يقرأها » يدلّ على جواز تبعيض السّورة ، وهو يدور مع استحبابها ، وقد مرّ الكلام فيه ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . نقله عنه في المعتبر 2 : 175 .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 96 حح 361 ، الكافي 3 : 318 ح 6 ، الوسائل 4 : 779 الباب 40 من أبواب القراءة في الصّلاة ح 1 .
( 3 ) . في حاشية ح : قراءة .