وقال الشّيخ طاب ثراه : لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا ، وذكر أيضا أنّه قد وردت روايات كثيرة بأنّه ينبغي أن يقوم الإنسان من التّشهّد الأوّل إلى الثّالثة بقوله :
بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ، فلو كان القيام بالتكبير لكان يقول : ثمّ يكبّر ويقوم إلى الثّالثة .
كما أنّه لمّا ذكروا الرّكوع والسّجود قالوا : ثمّ يكبّر ويركع ويكبّر ، ويسجد ويرفع رأسه من السّجود ويكبّر ، فلو كان هاهنا تكبير لكان يقول مثل ذلك « 1 » . انتهى كلامه ، وقد وافقه عليه بعض المتأخّرين ، وأنت خبير بأنّه كلام إقناعيّ .
ولبّيك وسعديك ، أي إقامة على طاعتك بعد إقامة ، مساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة .
والحنان - بفتح الحاء وتخفيف النّون - : الرّحمة ، وبتشديدها : ذو الرّحمة ، وحنانيك ، أي رحمة منك بعد رحمة .
( ولعلّ المراد من قول ) « 2 » سبحانك وحنانيك أنزهك تنزيها ، وأنا سائلك رحمة بعد رحمة ، قالوا : « و » للحال ، كالواو في سبحان اللّه وبحمده .
والحنيف : المائل عن الباطل إلى الحقّ ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 88 ، الاستبصار 1 : 337 .
( 2 ) . في م : ومعنى .