فينبغي مراعاته ، ليتحقّق الفصل بينهما .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ركوع القائم يجب أنّ يكون عن طمأنينة ، وهذا ركوع قائم .
وأمّا ثالثا : فلأنّ معه يتيقّن الخروج عن العهدة » « 1 » ، هذا كلامه .
وناقشه شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في الوجه الأوّل بأنّ الكلام ليس في ذلك السّكون الضّروريّ ، فإنّه خارج عن محلّ النّزاع ، إنّما الكلام في الطّمأنينة العرفيّة « 2 » ، وهي أمر زائد على ذلك السّكون « 3 » ، وهو كلام جيّد .
وقول السّائل في الحديث الحادي عشر : « فيمتنع من الصّلاة » أي من القيام فيها ، أو من صلاة الأصحّاء ، بجعل اللّام للعهد الخارجيّ .
وجملة قوله : « وهو على حال » حاليّة ، أي يمتنع من الصّلاة حال كونه على حال واحد من الاستلقاء في تلك المدّة .
وقوله عليه السلام : « وليس شيء ممّا حرّم اللّه . . . إلى آخره » يستفاد منه جواز تناول الخمر لغير التّداوي عند الاضطرار ، كإساغة اللقمة ، وشدّة العطش . ومنع الشّيخ في المبسوط من ذلك « 4 » ، ضعيف .
وأمّا التّداوي به من الأمراض ، فربّما يظنّ جوازه من هذا الحديث ، وليس بشيء ، فإنّ صحيحة الحلبيّ عن الصّادق عليه السلام صريحة في المنع منه ، فهي مخصّصة لعموم هذا الحديث . على أنّا لو أبقيناه على عمومه لما تمّ الاستدلال به على ذلك أيضا ؛ لما رواه عمر بن أذينة في الحسن ، عن الصّادق عليه السلام « إن اللّه عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرّم
هامش
( 1 ) . الذكرى 3 : 275 .
( 2 ) . في حاشية ح : العرضيّة .
( 3 ) . جامع المقاصد 2 : 214 .
( 4 ) . المبسوط 6 : 288 .