الفجر ، والصّلاة في قوله عليه السلام : « لقيامهم إلى الصّلاة » ، لعلّ المراد بها صلاة اللّيل ، ويمكن أن يراد بها صلاة الصّبح ، والمراد بقيامهم إليها تأهبّهم لها .
ولفظة « إنّ » في قوله عليه السلام : « وأمّا السنّة فإنّه ينادي » يجوز فتح همزتها ليسبك الفعل بعدها بالمصدر .
وأمّا السنّة فنداؤه مع « 1 » طلوع الفجر ، ويجوز الكسر بجعل الضّمير للشأن ، ونصب ينادي بإضمار أن .
وقوله عليه السلام : « ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الرّكعتان » يدلّ على كراهة الفصل بأزيد من ذلك .
وقد تضمّن الحديث الحادي عشر أمورا أربعة : رفع الصّوت في الأذان ، وخفضه في الإقامة ، والمبادرة إلى الأذان والإقامة عند دخول الوقت من دون إمهال « 2 » . وتقصير الوقف على فصول الإقامة ، والإسراع فيها ، وهو المراد بالحدر بالحاء والدال المهملتين ، وليس المراد به ترك الوقف رأسا .
والمراد بالجزم في الحديث الثّالث عشر « 3 » ضدّ الحدر .
وقد دلّ الحديث الرّابع عشر على أنّ فصول الأذان والإقامة متلقّاة من الوحي كسائر العبادات المقرّرة ، وبه يظهر بطلان ما أطبق عليه العامّة من أنّ ذلك ليس بالوحي ، وإنّما منشأه أنّ عبد اللّه بن زيد رأى ذلك في المنام فعرضه على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأمر أن يعلّمه بلالا « 4 » .
هامش
( 1 ) . في س : من .
( 2 ) . في ح : إهمال .
( 3 ) . عشر : أثبتناها من ح .
( 4 ) . مسند أحمد 4 : 43 ، سنن ابن ماجة 1 : 232 ح 706 ، سنن أبي داود 1 : 135 ح 499 ، السنن الكبرى 1 : 390 ، الجامع الصغير 1 : 358 ح 189 .