تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الجهة « 1 » ، أرادوا أن يذكروا ما يكشف عن ماهيّتها ويبيّن حقيقتها في الجملة ، فعرّفها العلّامة طاب ثراه في المنتهى بالسّمت الّذي فيه الكعبة « 2 » . وربّما فسّر السّمت هنا بامتداد معترض في جانب في جوانب الأفق ، والمراد بكون الكعبة فيه مروره بها قطعا أو ظنّا . وعرّفها شيخنا قدّس اللّه روحه في الذّكرى بالسّمت الّذي يظنّ كون الكعبة فيه « 3 » . وظنّي أنّه لو لم يقيّد بالظّنّ وأطلق - كما فعل العلّامة ليشمل القطع والظّنّ معا - لكان أولى . وعرّفها شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في شرح القواعد بالمقدار الّذي شأن البعيد أن يجوّز على كلّ بعض منه أن يكون هو الكعبة ، بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه « 4 » . واعترض رحمه اللّه على تعريف الذّكرى بأنّ ظنّ كون الكعبة فيه غير شرط ، وحمل السّمت على ما يسامته المصلّي ويحاذيه عند توجّهه إليه « 5 » ، وهو كما ترى . وعرّفها شيخنا الشّهيد الثّاني نوّر اللّه مرقده في شرح الشّرائع بالقدر الّذي يجوز على كلّ جزء منه كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه ، لأمارة يجوز التّعويل عليها شرعا .
هامش
( 1 ) ولأنّ تعريف الجهة بذلك غير شارح لماهيّتها ، فهو مثل أنّ يقال في تعريف الصّوم : إنه ما لا تبرأ الذّمّة إلّا بالتلبّس به من طلوع الفجر إلى الغروب . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . المنتهى 3 : 169 و 170 . ( 3 ) . الذكرى 3 : 160 . ( 4 ) . جامع المقاصد 2 : 49 . ( 5 ) . الذكرى 3 : 159 و 160 .