تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
واستدلّوا عليه برواية الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كلّ شيء لا تتمّ « 1 » الصّلاة فيه وحده لا بأس بالصّلاة فيه ، مثل التّكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنّار « 2 » يكون في السّراويل ، ويصلّى فيه » « 3 » . ( وبأن جواز الصّلاة في ذلك مع نجاسته يخرجه عمّا يعتبر في اللباس ، فيجوز مع كونه حريرا ) « 4 » ، وبأنّه لا يزيد على الكفّ بالحرير وهو ما يجعل في الذيل ورؤوس الأكمام ، وهو جائز ؛ لما روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الحرير ، إلّا موضع إصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع « 5 » . ولما رواه جرّاح المدائنيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالدّيباج » « 6 » . والأصل في الكراهة استعمالها في المعنى المصطلح ، هذا حاصل ما استدلّوا به على الجواز . وكان بعض مشايخنا المعاصرين قدّس اللّه روحه يميل إلى هذا القول ويرجّحه « 7 » ، ويقول : إنّ قوله عليه السلام : « لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض » ممّا لا ينفع الخصم ، ولا يضرّنا ؛ لأنّ الحلال في الاصطلاح بمعنى المباح ، وهو ما يتساوى في نظر الشّارع فعله وتركه ، فهو يقابل « 8 » المكروه .
هامش
( 1 ) . في المصادر : لا تجوز . ( 2 ) . الزنّار : ما يلبسه الذمّيّ ، يشدّه على وسطه . ( لسان العرب 4 : 330 ) . ( 3 ) . التّهذيب 2 : 357 ح 1478 ، الوسائل 3 : 273 الباب 14 من أبواب لباس المصلّي ح 2 . ( 4 ) . ليس في ص . ( 5 ) . صحيح البخاريّ 7 : 193 ، صحيح مسلم 3 : 1644 ح 15 . ( 6 ) . التّهذيب 2 : 364 ح 1510 ، الوسائل 3 : 268 الباب 11 من أبواب لباس المصلّي ح 9 . ( 7 ) . أنظر المدارك 3 : 181 . ( 8 ) . في ح : مقابل .