وما رواه مقاتل بن مقاتل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصّلاة في السّمّور والسّنجاب والثّعالب ، فقال : « لا خير في ذا كلّه إلّا « 1 » السّنجاب ، فإنّه دابّة لا تأكل اللّحم » « 2 » .
وذهب الشّيخ في النّهاية « 3 » وابن البرّاج « 4 » وابن إدريس « 5 » والعلّامة في المختلف « 6 » إلى المنع من الصّلاة فيه ؛ محتجّا بالحديث الخامس والعشرين . ونقل المنع من ذلك عن ظاهر المرتضى « 7 » وجماعة « 8 » .
وأجاب عن الاحتجاج بهذا الحديث بأنّه يتضمّن تسويغ الصّلاة في الفنك ، وأنتم لا تقولون به . وعن حديث مقاتل ، بأنّه واقفيّ خبيث لا يصار إلى روايته ، والحقّ أنّ المسألة محلّ توقّف .
وقد دلّ الحديث التّاسع عشر على جواز الصّلاة في ثوب علق به شيء من شعر الإنسان أو أظفاره ، والظّاهر أنّ المراد شعر المصلّي وأظفاره كما يظهر من كلام العلّامة في المنتهى « 9 » ، وبعضهم عدّى الحكم إلى شعر غير المصلّي أيضا « 10 » .
[ تضمّن الحديث التّاسع عشر العشرون أمورا ]
وقد تضمّن الحديث العشرون أمورا :
هامش
( 1 ) . في المصادر : ما خلا .
( 2 ) . الكافي 3 : 401 ح 16 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1456 ، الوسائل 3 : 252 الباب 3 من أبواب لباس المصلّي ح 2 .
( 3 ) . النّهاية : 586 ، ولكن قال في ص 97 بالجواز .
( 4 ) . المهذّب 1 : 75 .
( 5 ) . السّرائر 1 : 262 .
( 6 ) . المختلف 2 : 94 .
( 7 ) . أنظر جمل العلم والعمل : 62 .
( 8 ) . كأبي الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 140 ، وابن الجنيد كما نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 94 .
( 9 ) . المنتهى 4 : 264 .
( 10 ) . كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 17 ، وروض الجنان : 114 .