وكلامه هذا يعطي أنّ الدّراهم الّتي كانت تجري بها المعاملة في زمن الصّادق عليه السلام هي الدّراهم المجدّدة الّتي كلّ منها ستّة دوانيق ، لا البغلّيّه القديمة الّتي كلّ منها ثمانية دوانيق ، فإنّ وفاة عبد الملك كما ذكره المسعوديّ وغيره من « 1 » المؤرّخين سنة ستّ وثمانين ، ومولد الصّادق عليه السلام سنة ثلاث وثمانين .
وغلبة البغلّيّة بعد ذلك بحيث ينصرف إطلاق الدّرهم إليها لا يخلو من بعد ، فلذلك قال بعض الأصحاب : إن حمل النّصوص الواردة عن الصّادق عليه السلام على البغليّ مشكل ، وظنّي أنّه لا إشكال في ذلك لأنّ أحكامهم عليهم السّلام متلقّاة من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وقد وردت روايات صحيحة بأنّها مثبتة عندهم في صحيفة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فكون الدّرهم البغليّ متروكا في عصر الصّادق عليه السلام لا يقدح في حمل الرواية الواردة عنه عليه السلام عليه « 2 » ، واللّه أعلم .
وقد دلّ الحديث الخامس عشر والسّادس عشر والسّابع عشر والثّامن عشر على العفو عن « 3 » النّجاسة في الثّوب عند تعذر إزالتها وفقدان غيره ، وأنّه لا يجب طرحه والصّلاة عريانا ، بل ظاهر هذه الأحاديث عدم جواز الصّلاة عريانا .
وقد اختلف علماؤنا رضوان اللّه عليهم في ذلك ، فقال ابن الجنيد : إن الصّلاة فيه أحبّ إليّ من الصّلاة عريانا « 4 » .
وقال الشّيخ وأكثر الأصحاب : ينزعه ويصلّي عريانا مومئا « 5 » .
هامش
( 1 ) . في س : عن .
( 2 ) . ليس في س ، ص .
( 3 ) . في س : من .
( 4 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 330 .
( 5 ) . الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط 1 : 38 ، والنّهاية 55 ، والخلاف 1 : 179 ، المسألة 225 .