كان فيه قذر مثل القلنسوة والتّكّة والكمرة « 1 » والنّعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 2 » ، وإطلاق الأحاديث يشمل الملابس وغيرها .
وابن إدريس خصّ الحكم بالملابس « 3 » ، ووافقه العلّامة في بعض كتبه « 4 » . ولو قلنا باستفادة ذلك ممّا يلوح من قوله عليه السلام : « ممّا لا يجوز الصّلاة فيه وحده » ، وجعلنا التّمثيل بالملابس قرينة على ذلك لم يكن بعيدا .
وهل يعتبر كونها في محالّها ؟ اعتبره العلّامة طاب ثراه « 5 » ، لكن قوله عليه السلام في حديث ابن سنان « أو معه » يقتضي التّعميم ، كما قاله شيخنا في الذكرى « 6 » .
وما تضمّنه الحديث الثّالث والعشرون من إعادة الصّلاة بعد فعلها في الثّوب النّجس ذهب إليه الشّيخ رحمه اللّه ، ونزّل الحديث على ما إذا لم يتمكّن من نزعه « 7 » .
والعلّامة في المختلف حمله على ما إذا كان متمكّنا من نزعه ، وإلّا فلا إعادة ، للخروج عن العهدة بالإتيان بالمأمور به على وجهه « 8 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . الكمرة محرّكة : رأس الذّكر ( القاموس 2 : 128 ) . والمراد به هنا : كيس تربط به الكمرة لمنع تعدّي النّجاسة ( الصّحاح 2 : 809 ) .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 275 ح 810 ، الوسائل 2 : 1046 الباب 31 من أبواب النّجاسات ح 5 .
( 3 ) . السّرائر 1 : 184 .
( 4 ) . المختلف 1 : 326 .
( 5 ) . المختلف 1 : 326 ، تحرير الأحكام 1 : 24 .
( 6 ) . الذكرى 1 : 138 .
( 7 ) . النّهاية 55 ، المبسوط 1 : 39 ، الخلاف 1 : 475 - 476 كتاب الصّلاة ذيل المسألة 218 .
( 8 ) . المختلف 1 : 328 .