وقد تقدّم قول الباقر عليه السّلام « إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 1 » . ورواية زرارة وأخيه بكير .
و « 2 » قال في المعتبر : لا يجب استيعاب الرّجلين بالمسح ، بل يكفي المسمّى من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة وهو إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ؛ ولأنّ الرّجلين معطوفة على الرّأس الّذي يمسح بعضه ، فيعطيان حكمه « 3 » .
ثمّ قال شيخنا الشّهيد : وأهل اللّغة إن أراد بهم لغويّة « 4 » العامّة فهم مختلفون ، وإن أراد بهم لغويّة الخاصّة فهم متّفقون على ما ذكرنا حسبما مرّ ؛ ولأنّه إحداث قول ثالث مستلزم لرفع ما أجمع عليه الأمّة ؛ لأنّ الخاصّة على ما ذكرنا ، والعامّة على أنّ الكعبين ما نتآ عن يمين الرّجل وشمالها « 5 » . انتهى كلام شيخنا الشّهيد طاب ثراه .
ولعمري إنّه قد بلغ في التشنيع أقصى غاياته ، ونعم ما فعل ، حيث رجع عن هذا وقال في الرّسالة « 6 » بمقالة العلّامة ، فكأنّه لاح عليه بعض ما تلونا عليك ، وقد وافقه في ذلك صاحب كنز العرفان « 7 » .
وقال شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في شرح القواعد : ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما « 8 » عليه جميع أصحابنا « 9 » ، وهو من متفرّداته ، مع أنّه ادّعى في
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 90 ح 237 ، الوسائل 1 : 291 الباب 23 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 2 ) . و : أثبتناه من ب ، ح .
( 3 ) . المعتبر 1 : 151 .
( 4 ) . لغويّة : من ح .
( 5 ) . الذكرى 2 : 150 .
( 6 ) . لم نعثر عليه .
( 7 ) . كنز العرفان للمقداد السيوريّ 1 : 18 .
( 8 ) . في ب زيادة : أجمع .
( 9 ) . كالمفيد في المقنعة : 5 ، والشيخ في المبسوط 1 : 22 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 44 ، والمحقّق في المعتبر 148 : 1 .