الشّيخ رحمه اللّه من إجماع الفرقة عليه « 1 » ، وأن يجعل مثل هذا الحديث مؤيّدا لذلك لا دليلا برأسه .
والحديث السّابع والثّامن والتّاسع ممّا استدلّ به الأصحاب على تطهير الأرض أسفل القدم والنّعل والخفّ . ولعلّ المراد بالأرض في قوله عليه السّلام : « الأرض تطهّر بعضها بعضا » ما يشمل نفس الأرض وما عليها من القدم والنّعل والخفّ .
والزّقاق - بضمّ الزّاي - : الشّارع .
وساخت رجله - بالسّين المهملة والخاء المعجمة - : بمعنى غاصت « 2 » .
وقوله عليه السّلام : « يمسحها إلى أن يذهب أثرها » وإن شمل مسحها بالأرض وغيرها ، ولكنّ الظّاهر أنّ المراد مسحها بالأرض .
وكلام ابن الجنيد يعطي الاكتفاء بالمسح بكلّ طاهر ، وإن لم يكن أرضا « 3 » ، وإطلاق الحديث معه .
والمراد بقوله عليه السّلام : « إلّا أن يقذّرها » - بالذّال المعجمة المشدّدة - إلّا أن تكرهها نفسه وتشمئزّ منها لاستقذارها .
وربّما يقال : إنّ السّؤال كان عن أمرين : نقض الوضوء ووجوب الغسل ، فكيف أجاب عليه السّلام عن أحدهما وسكت عن الآخر ؟
وجوابه : أنّه عليه السّلام لم يسكت عن شيء ، فإنّ قوله : « يمسحها ويصلّي » ظاهر في عدم نقض الوضوء ، وإلّا لقال : يمسحها ويتوضّأ ويصلّي .
والمراد بالنّظيف : الطّاهر .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 499 كتاب الصّلاة المسألة 239 .
( 2 ) . في ب : غاضت .
( 3 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر : 1 : 447 .