بطهارة الجسم الصّقيل كالسّيف والمرآة ونحوهما بالمسح .
واستدلّ على عدم طهارتها بأنّه قد حكم بنجاسة المحلّ شرعا ، فلا يزول عنه هذا الحكم إلّا بدليل شرعيّ ، ولم يثبت .
ثمّ قال : واحتجّ السيّد بأنّ الموجب للنجاسة في المحل بقاء عين النّجاسة فيه ، ومع المسح تزول العلّة فينتفي الحكم .
والجواب : المنع من المقدّمة الأولى ، وإنّما الطّهارة والنّجاسة حكمان شرعيّان .
نعم ، ملاقاة النّجاسة دليل وعلامة على الحكم الشّرعيّ ، ولا يلزم من نفي الدّليل والعلامة نفي المدلول « 1 » ، هذا كلامه . والظّاهر أنّه منقلب عليه قدّس اللّه روحه ، وقد سبق منّا مثل هذا الكلام في مبحث آداب الخلوة ، هذا .
وقد ألحق أكثر « 2 » المتأخّرين بالأرض والحصر والبواري ، جميع ما لا ينقل كالأشجار والأبنية والأبواب المثّبتة ونحوها ، فحكموا بطهارتها من البول ونحوه إذا جفّت بالشّمس « 3 » . ولم نظفر لهم على ذلك بدليل تركن النّفس إليه .
وربّما استدلّوا على ذلك برفع المشقّة والحرج ، وهو كما ترى .
وقد يستدلّ بما رواه أبو بكر الحضرميّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشّمس فقد طهر » « 4 » .
وهذه الرّواية لا تصلح لتأسيس أمثال هذه الأحكام ؛ لضعفها دلالة وإسنادا « 5 » ، فإنّ
هامش
( 1 ) . المختلف 1 : 332 و 333 .
( 2 ) . في ح : بعض .
( 3 ) . كالمحقّق في لشرائع 1 : 47 ، والعلّامة في المنتهى 3 : 279 ، والمختلف 1 : 325 ، والشهيد في الذكرى 1 : 128 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 129 و . . .
( 4 ) . التّهذيب 1 : 273 ح 804 ، الاستبصار 1 : 193 ح 677 ، الوسائل 2 : 1042 الباب 29 أبواب النّجاسات ح 5 .
( 5 ) . في ص : استنادا .