والعلّامة في المنتهى حمله على الجفاف بغير الشّمس « 1 » ، وهو بعيد .
والطّهارة في الحديث الثّاني يمكن حملها على اللّغويّة ، جمعا بين الأخبار .
واستدلّ الشّيخ على الطّهارة بالإجماع « 2 » ، ولم يورد الحديث الثّاني في كتابي الأخبار ولا في غيرهما من كتبه « 3 » ، مع أنّه هو العمدة في إثبات هذا المطلب ، وإنّما استدلّ بالحديث الثّالث والعاشر ، واحتمل أن يستدلّ بقوله صلّى اللّه عليه وآله :
« جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » « 4 » .
وقال المحقّق في المعتبر : في استدلال الشّيخ بالرّوايات إشكال ، فإنّ غايتها الدّلالة على جواز الصّلاة عليها ، ونحن لا نشترط طهارة موضع الصّلاة بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة . ثمّ قال : ويمكن أن يقال : الإذن في الصّلاة عليها مطلقا دليل جواز السّجود عليها ، والسّجود يشترط طهارة محلّه « 5 » . انتهى كلامه قدّس اللّه روحه .
وأنت خبير بأنّ لقائل أن يقول : إنّ الدّلالة بالإطلاق لا تقاوم دلالة الحديث الرّابع بالتّعيين ، على أنّ ظاهر الحديث الثّالث جواز الصّلاة بمطلق الجفاف ، وإن كان بغير الشّمس ، كما هو صريح الخامس ، وما هو جوابكم فهو جوابنا .
والعلّامة طاب ثراه قرّر « 6 » في المختلف الاستدلال بالحديث العاشر : بأنّ السّؤال وقع عن الطّهارة ، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم السّائل منه الطّهارة أو عدمها ، لزم
هامش
( 1 ) . المنتهى 3 : 277 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 218 كتاب الطهارة المسألة 186 .
( 3 ) . وهو مذكور في الفقيه . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . الخصال للشيخ الصّدوق : 426 ، المعتبر 1 : 452 ، الوسائل 3 : 423 الباب 1 من أبواب مكان المصلّي ح 5 ، دعائم الاسلام 1 : 120 ، معاني الأخبار : 51 ، وأنظر سنن البيهقيّ 1 : 222 كتاب الطّهارة ، مسند أحمد 2 :
222 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 446 .
( 6 ) . قرّر : ليس في س .