الموضع ، وإن كان عين « 1 » الشّمس أصابته « 2 » حتّى بيبس ، فإنّه لا يجوز ذلك » « 3 » .
أقول : قد تقدّم الكلام في الحديث الأوّل في الفصل الأوّل .
وقد دلّ الحديث الثّاني على طهارة السّطح ونحوه من البول بتجفيف الشّمس ، وهو مذهب الشّيخين وأتباعهما « 4 » ، واستفادوا من الحديث الثّالث جريان الحكم في البواري وما في حكمها ، أعني « 5 » الحصر .
وذهب القطب الرّاونديّ « 6 » وابن حمزة « 7 » إلى جواز الصّلاة عليها مع بقائها على التّنجيس ، ومال إليه المحقّق في المعتبر « 8 » ، ورجّحه والدي طاب ثراه في شرح الرّسالة ، والقول به غير بعيد . والحديث الرّابع صريح في بقاء النّجاسة ، ويعضده الاستصحاب .
وأمّا قول العلّامة في المختلف : إنّ الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النّجسة ، أمّا مع عدمها فلا ، والتّقدير عدمها بالشّمس « 9 » ؛ ففيه ما فيه . وسنتلو عليك عن قريب ما يتّضح به الحال . والشّيخ حمل الحديث الرّابع على أنّه لا يطهّر بغير ماء ما دام رطبا « 10 » ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) . في الوسائل : غير .
( 2 ) . في المصادر : أصابه .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 372 ، قطعة ح 1548 ، الوسائل 2 : 1042 الباب 29 من أبواب الماء المطلق ح 4 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) . الشّيخ المفيد في المقنعة : 71 ، والشّيخ الطّوسيّ في المبسوط 1 : 38 ، والنّهاية : 53 و 54 ، والخلاف 1 : 218 كتاب الطّهارة المسألة 186 وص 495 كتاب الصّلاة المسألة 236 ، وسلّار في المراسم : 55 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 52 ، وابن إدريس في السّرائر 1 : 182 .
( 5 ) . في حاشية ح : من .
( 6 ) . نقله عن قطب الدّين الرّاونديّ العلّامة في المختلف 1 : 324 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 446 .
( 7 ) . الوسيلة : 79 .
( 8 ) . المعتبر 1 : 446 .
( 9 ) . المختلف 1 : 324 .
( 10 ) . التّهذيب 1 : 273