وبما رواه حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : « لا تغتسل في البئر الّتي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزّنا والنّاصب لنا أهل البيت » « 1 » .
وهاتان الرّوايتان ضعيفتان جدّا . ومع ذلك فالحمل على الكراهة ممكن جمعا بين الأخبار ، سيّما وفي بعضها نوع إشعار بذلك ، كما رواه في الكافي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : « من اغتسل من الماء الّذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 2 » .
وإطلاق الغسل في هذا الخبر يشمل الغسل الواجب والمندوب .
وفي كلام المفيد طاب ثراه في المقنعة « 3 » تصريح بأفضليّة اجتناب الغسل والوضوء بماء استعمل في طهارة مندوبة ، ولعلّ مستنده هذا الحديث ، وأكثرهم لم يتنبّهوا له ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 373 ح 1143 ، الوسائل 1 : 158 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ح 1 ، .
( 2 ) . الكافي 6 : 503 ح 38 ، الوسائل 1 : 158 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، صدر ح 2 .
( 3 ) . المقنعة : 64 .