تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وما تضمّنه الحديث السّادس من نفي البأس عن نضح ماء غسل الجنابة في الإناء الّذي يغتسل منه . وما تضمّنه الحديث السّابع من ( تجويز الوضوء بماء اغتسل فيه الجنب ، والثّامن « 1 » ) « 2 » من تجويزه عند الضّرورة ، ممّا يستدلّ به على ما هو المشهور بين المتأخّرين ، وعليه المرتضى رضي اللّه عنه ، من عدم خروج الماء المستعمل في الطّهارة الكبرى عن الطّهوريّة أعني صلاحيّته لرفع الحدث ثانيا « 3 » . أمّا جواز إزالة الخبث به فقد نقل العلّامة في المنتهى « 4 » عليه الإجماع . والقائلون بخروجه عن الطّهوريّة « 5 » هم الشّيخان والصّدوق « 6 » . ويمكن أن يستدلّ لهم بالحديث التّاسع ، فإنّ المنصوب في « أدخله » والمجرور في « فيه » الظاهر أنّهما يعودان إلى ماء الحمّام ، فإنّه هو المسؤول عنه . وقد ورد في حديث آخر النّهي عن دخول الماء بغير إزار ، وبالحديث الثّاني عشر فإنّه يدلّ على أنّ ما نضح في الإناء قبل إكمال الغسل مشتمل على البأس . وبما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » ، وقال : « الماء الّذي يغسل به الثّوب أو يغتسل به الرّجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . ربّما حمل الوضوء في الحديث الثّامن على الاستنجاء ، وعنه مندوحة . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . ليس في ص . ( 3 ) . جمل العلم والعمل : 49 . ( 4 ) . المنتهى 1 : 133 . ( 5 ) . أعني : رفع الحدث ، وأمّا إزالة الخبث فقد عرفت حالها . « منه رحمه اللّه » . ( 6 ) . الفقيه 1 : 10 المفيد في المقنعة : 64 ، والشّيخ الطّوسيّ في المبسوط 1 : 11 . ( 7 ) . التّهذيب 1 : 221 ح 630 ، الاستبصار 1 : 27 ح 71 ، الوسائل 1 : 155 الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، صدر ح 13 ، بتفاوت يسير .