تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » « 1 » ، أو بمعنى « عند » كما قالوه في قولهم : كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا . والمجرور في قوله عليه السّلام : « ولم يحافظ عليهنّ » إمّا عائد إلى الصّلوات ، أو إلى المواقيت . والسّلامة من تشويش الضّمائر تعضد الأوّل ، ورعاية اللّفّ والنّشر تعضد الثّاني . والجار والمجرور في قوله عليه السّلام : « فذلك إليه « 2 » » خبر مبتدأ محذوف ، والتّقدير : فذلك أمره إليه سبحانه . ويحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة ، أي فذلك الشّخص صائر إلى اللّه تعالى وراجع إليه ، إن شاء غفر له ، وإن شاء عذّبه . وهذا الحديث رواه الصّدوق في الفقيه على أنّه حديث قدسيّ هكذا : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه ، فقال : « أتدرون « 3 » ما قال ربّكم » ، قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : « إنّ ربّكم يقول : هذه الصّلوات الخمس المفروضات » « 4 » الحديث مع أدنى تغيير « 5 » . والمراد بالمعرفة في قوله عليه السّلام في الحديث الثّاني : « لا « 6 » أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة » ما يتحقّق به الإيمان عندنا من المعارف الخمس .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاريّ 2 : 35 ، صحيح مسلم 2 : 762 ، سنن الترمذيّ 3 : 72 ، سنن البيهقي 4 : 205 - 207 . ( 2 ) . إليه : ليس في ح . ( 3 ) . في الوسائل : تدرون . ( 4 ) . الفقيه 1 : 134 ح 625 ، ثواب الأعمال 48 ح 2 ، الوسائل 3 : 80 الباب 1 من أبواب المواقيت ح 10 . ( 5 ) . في ح ، ج : تغيّر . ( 6 ) . هكذا في النسخ ، وفي المصادر ما بدل لا .