الصّلاة ؟ قال : « ترك الصّلاة » ، قلت : فما عدّت في الكبائر ؟ فقال : « أي شيء أوّل ما قلت لك » ، وقال : قلت الكفر ، قال : « فإنّ تارك الصّلاة كافر » يعني من غير علّة « 1 » .
الخامس : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى « 2 » ، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » « 3 » .
أقول : المراد بالمحافظة « 4 » على المواقيت شدّة الاعتناء بشأنها ، بمراقبتها « 5 » والتطّلع إليها ، والتهيّؤ لها قبل دخولها ، وعدم تفويت وقت الفضيلة منها ، وما هو من هذا القبيل .
واللام في قوله عليه السّلام : « ومن لم يصلّهنّ لمواقيتهنّ » إمّا بمعنى « في » كما قالوه في قوله تعالى :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ،
أو بمعنى « بعد » كما قالوه في قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . لم نعثر على نصّ هذا الحديث في المصادر المتوفّرة لدينا وقد نقله المصنّف بالمعنى لا بالنصّ ، والّذي عثرنا عليه في الكافي 2 : 268 ح 8 ، والوسائل 11 : 254 الباب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 4 : عبيد اللّه ابن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكبائر ، فقال : هنّ في كتاب عليّ عليه السّلام سبع :
الكفر باللّه ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة .
قال : فقلت : هذا أكبر المعاصي ؟ فقال : نعم ، قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟
قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ، قال : أي شيء أوّل ما قلت : لك ؟ قلت :
الكفر ، قال : فإن تارك الصلاة كافر ، يعني من غير علّة .
( 2 ) . في ب : يصلّي .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 239 ح 948 ، الكافي 3 : 268 ح 6 ، الوسائل 3 : 20 الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 ، ونظيره في ص 25 ح 6 ، وج 4 : 922 الباب 3 من أبواب الركوع ح 1 .
( 4 ) . المراد من المحافظة على الصّلوات : المواظبة عليها وأداؤها في أوقاتها ، كما قال المفسّرون في قوله تعالىحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى .« منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . بمراقبتها : ليس في ص .