والمراد بمكعّب الشّبر مجسّم مائيّ يحيط به ستّة مربّعات متساوية ، طول كلّ من أضلاعها شبر . فمعنى قولهم : الكرّ ما بلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، أنّه ما اشتمل على اثنين وأربعين مجسّما مائيا كلّ منها مكعّب الشّبر ، ومجسّم آخر هو سبعة أثمان مكعّبه .
ثمّ أصول الصّور المتصوّرة « 1 » هنا سبع وعشرون ، فإنّ الطّول إمّا صحيح أو كسر أو مركّب منهما ، وعلى كلّ من الثّلاث فالعرض كذلك ؛ وعلى كلّ من التّسع فالعمق كذلك .
فإن كان كلّ من الأبعاد الثّلاثة صحيحا فظاهر ، وإن كان كلّ منها كسرا فمعلوم أنّه [ بعيد ] « 2 » عن بلوغ الكرّيّة بمراحل ، بقي خمس وعشرون صورة جزئيّاتها غير محصورة .
وبعضها ربّما يسهل ضربه جّدا كالصّورة الدّائرة على الألسنة ، الممثّل بها في الرّواية ، وهي ما بلغ « 3 » كلّ من الأقطار الثّلاثة ثلاثة أشبار ونصفا .
وبعضها ربّما يحتاج في تسهيله إلى بعض الأعمال الحسابيّة كالتّجنيس : وهو جعل الصّحيح من جنس الكرّ بأن يضرب الصّحيح في مخرج الكسر ويزيد صورة الكسر على الحاصل .
فنقول : إذا كان في كلّ من الجانبين كسر ، فإمّا أن يكون في كلّ منهما صحيح فتضرب مجنّس أحد الطّرفين في مجنّس الآخر ، أو يختصّ الصّحيح بأحدهما ، فتضرب مجنّسه في صورة كسر الطّرف الآخر ، ويحفظ الحاصل .
هامش
( 1 ) . المتصوّرة : ليس في ح .
( 2 ) . بعيد : ليس في النسخ وأثبتناها للتوضيح .
( 3 ) . بلغ : أثبتناه من ح .