لا أعلم فيه مخالفا من أصحابنا .
وظاهر المرتضى رضي اللّه عنه في الجمل جوازه مع وجود التّراب « 1 » ، وهو ناظر إلى ما نقله بعض المفسّرين من تسمية الغبار صعيدا ، ولا يخلو من ضعف .
والمواقف : المقاتل وزنا ومعنى .
واللّبد - بكسر اللام وإسكان الباء الموحّدة - : ما يوضع تحت السّرج .
ويستفاد من الحديث الخامس عدم جواز التّيمّم بالأرض الرّطبة مع وجود التّراب ، وأنّها مقدّمة على الطّين ، وأنّه يجب تحرّي الأجفّ منها عند الاضطرار إلى التّيمّم بها .
وربّما يستنبط من تعليقه عليه السّلام الأمر بالتيمّم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التّيمّم بالحجر الرّطب ، إلّا مع فقد التّراب ؛ لشمول اسم الأرض للحجر .
ولو قلنا بعدم شموله له ، ففي الحديث دلالة على تقديم التّراب على الحجر الجافّ ، كما هو مذهب الشّيخين في النّهاية « 2 » والمقنعة « 3 » ، ومختار ابن إدريس « 4 » وابن حمزة « 5 » وسلّار « 6 » ؛ لأنّ الأرض الرّطبة لما كانت مقدّمة عليه - كما يقتضيه اقتصاره عليه السّلام على قوله : « ليس فيها ماء ولا تراب » دون أن يقول : ولا حجر - فالتراب مقدّم عليه بطريق أولى .
ويؤيّد مذهب الشّيخين وأتباعهما أنّه لا خلاف بين أهل اللّغة في إطلاق الصّعيد على التّراب ، وأمّا إطلاقه على الحجر فمختلف فيه ، ومع وجود المتّفق عليه ، لا يعدل
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل : 52 .
( 2 ) . النّهاية : 49 .
( 3 ) . المقنعة : 59 - 60 .
( 4 ) . السّرائر 1 : 137 .
( 5 ) . الوسيلة : 71 .
( 6 ) . المراسم : 53 .