تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وإنّما هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، قال : وإنّما سمّي صعيدا لأنّه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض « 1 » . ونقل المحقّق في المعتبر عن الخليل ، عن ابن الإعرابي : أن الصّعيد وجه الأرض « 2 » . وذكر جماعة من المفسّرين في قوله تعالى :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
« 3 » أي أرضا بيضاء يزلق عليها ؛ لاستئصال أشجارها ونباتها « 4 » . وهذا الاختلاف هو منشأ اختلاف الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، فقال المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة : لا يجزي في التّيمّم إلّا التّراب الخالص ، أي الصّافي ممّا لا يقع عليه اسم الأرض كالكحل والزرنيخ وأنواع المعادن « 5 » . وقال المفيد في المقنعة : الصّعيد هو التّراب ، وإنّما سمّي صعيدا لأنّه يصعد من الأرض ، ولم يجوّز التّيمّم بالحجر ، إلّا عند فقد التّراب « 6 » . وقال الشّيخ في المبسوط : لا يجوز التّيمّم إلّا بما يقع عليه اسم الأرض إطلاقا ، سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو حصا أو غير ذلك » « 7 » . وقال ابن إدريس : لا يعدل إلى الحجر إلّا إذا فقد التّراب « 8 » ، وهو موافق لكلام ابن حمزة في الوسيلة ، وبه قال الشّيخ في النّهاية وفاقا لسلّار « 9 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 92 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 373 ، كتاب العين 1 : 290 . ( 3 ) . الكهف 18 / 40 . ( 4 ) . أنظر تفسير التبيان للشيخ الطوسيّ 7 : 48 ، ومجمع البيان 6 : 248 . ( 5 ) . نقله عنه في المعتبر 1 : 372 . ( 6 ) . المقنعة : 59 . ( 7 ) . المبسوط 1 : 31 . ( 8 ) . السّرائر 1 : 137 . ( 9 ) . الوسيلة : 71 ، النّهاية : 49 ، المراسم : 53 .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 390 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني