الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى « 1 » ما كان عليه مسح الرّأس والقدمين ، فلا ييمّم بالصعيد » « 2 » .
الثّامن : زرارة ، قال : قلت : لأبي جعفر عليه السّلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرّأس وبعض القدم ! فضحك . ثمّ قال : « يا زرارة ، قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونزل به الكتاب من اللّه « 3 » ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
فعلمنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل .
ثمّ قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنّهما « 4 » ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثمّ فصل بين الكلامين « 5 » فقال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فعرفنا حين قال برؤوسكم أنّ المسح ببعض الرّأس ؛ لمكان الباء ، ثمّ وصل الرّجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه « 6 » ، فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضها ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للناس فضيعوه .
ثمّ قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
« 7 » فلّما أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء ، أثبت « 8 » بعض الغسل مسحا ؛ لأنّه قال :
بِوُجُوهِكُمْ .
ثمّ وصل بها وأيديكم منه ، أي من ذلك التّيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على
هامش
( 1 ) . في حاشية الوسائل : وأبقى . وفي م : وألغى على .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 210 ح 612 ، الاستبصار 1 : 172 ح 600 ، الوسائل 2 : 979 الباب 12 من أبواب التّيمّم ح 5 .
( 3 ) . في الفقيه زيادة : عزّ وجل .
( 4 ) . في الوسائل : أنّه .
( 5 ) . في الكافي : الكلام .
( 6 ) . في بعض المصادر : وأرجلكم إلى الكعبين .
( 7 ) . المائدة 5 / 6 .
( 8 ) . في الاستبصار : مكان .