الغسل ؛ لتحقق البعديّة والقبليّة المذكورتين فيهما « 1 » في كلّ جزء من أجزائه .
والشّيخ في الخلاف على امتداده إلى أن تصلّى الجمعة « 2 » ، والحديث التّاسع ربّما يدلّ عليه . وقد دلّ الحديث العاشر على تداركه في بقيّة يوم الجمعة إن فات ، وكذا في يوم السّبت ، والحادي عشر على أنّه فيهما قضاء .
وقد ورد بتقديمه يوم الخميس روايتان : إحداهما : ما روته « 3 » أمّ الحسين وأمّ أحمد بن موسى بن جعفر عليه السّلام قالتا : كنّا بالبادية ونحن نريد بغداد ، فقال لنا يوم الخميس :
« اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإنّ الماء غدا بها قليل » ، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة « 4 » .
والثّانية : ما رواه محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لأصحابه : « إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء ، فاغتسلوا اليوم لغد » فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة « 5 » .
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر الحديث العاشر والحادي عشر يقتضي أنّ ظرف القضاء هو نهار السّبت لا مع ليلته ، على ما هو مذكور في كتب الفروع ، كما أنّ ظاهر هاتين الرّوايتين اللّتين هما المستند في جواز التّقديم لخائف الإعواز ، أنّ ظرف التّقديم هو نهار الخميس لا مع ليلة الجمعة ، كما هو مذكور في كتب الفروع أيضا ، واللّه سبحانه أعلم .
هامش
( 1 ) . في ص : فيها .
( 2 ) . الخلاف 1 : 612 المسألة 378 .
( 3 ) . في م : رواية .
( 4 ) . الكافي 3 : 42 ح 6 ، التّهذيب 1 : 365 ح 1110 ، الوسائل 2 : 949 الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ح 2 ، بتفاوت .
( 5 ) . التّهذيب 1 : 365 ح 1109 ، الوسائل 2 : 948 الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .