فمن أدخله القبر ؟ قال : « لا غسل عليه ، إنّما يمسّ الثّياب » « 1 » .
الثامن : الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يمسّ الميتة ، أينبغي له أن يغتسل منها ؟ قال : « لا ، إنّما ذاك « 2 » من الإنسان وحده » « 3 » .
التاسع : من الموثّقات ؛ عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يغتسل الّذي غسل الميّت ، وكلّ من مسّ ميّتا فعليه الغسل ، وإن كان الميّت قد غسّل » « 4 » .
أقول : وجوب الغسل بمسّ الميّت بعد برده وقبل تغسيله هو المعروف بين الأصحاب « 5 » ، بل كاد يكون إجماعا .
وقول السّيّد المرتضى رضي اللّه عنه بعدم وجوبه « 6 » ، لا يخلو من ضعف .
وظواهر بعض الأخبار ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتضمّنة لعدّة من « 7 » الأغسال المسنونة لا تنهض بمعارضة صريح البواقي .
وقد دلّ الحديث الأوّل على إباحة تقبيل الميّت .
وعن الصّادق عليه السّلام : « إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبّل عثمان بن مظعون بعد موته » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 160 ح 1 ، التّهذيب 1 : 108 ح 283 ، الاستبصار 1 : 99 ح 321 ، الوسائل 2 : 929 الباب 1 من أبواب المسّ ح 14 .
( 2 ) . في الكافي : ذلك .
( 3 ) . الكافي 3 : 161 ح 4 ، التّهذيب 1 : 431 ح 1375 ، الوسائل 2 : 635 الباب 6 من أبواب غسل المسّ ح 2 .
( 4 ) . التّهذيب 1 : 430 ح 1373 ، الاستبصار 1 : 100 ح 328 ، الوسائل 2 : 932 الباب 3 من أبواب غسل المسّ ح 3 .
( 5 ) . كالمفيد في المقنعة : 50 ، والصدوق في الفقيه 1 : 87 ، والشيخ الطوسيّ في النّهاية : 35 والمبسوط 1 : 37 ، 40 ، 179 ، وابن إدريس في السّرائر 1 : 124 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 348 ، والعلّامة في المنتهى 1 : 435 .
( 6 ) . نقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 222 .
( 7 ) . في س : في .
( 8 ) . الكافي 3 : 161 ح 6 ، الفقيه 1 : 98 ح 453 ، الوسائل 2 : 934 الباب 5 من أبواب غسل المسّ ح 1 .