« إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من مسّه الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 1 » . وهذه الرواية بإطلاقها تشمل المبانة من الحيّ والميّت .
وتوقّف المحقّق في المعتبر في وجوب الغسل بمسّ ذات العظم مطلقا ، وقال : إنّ الرواية مقطوعة ، والعمل بها قليل ، ودعوى الشّيخ الإجماع لم يثبت ، كيف والمرتضى أنكر وجوب غسل المسّ ، فكيف يدّعى الإجماع ؟ ثمّ قال : فإذن الأصل عدم الوجوب ، وإن « 2 » قلنا بالاستحباب كان تفصّيا من اطّراح قول الشّيخ والرواية « 3 » ، انتهى كلامه زيد إكرامه .
وقد حاول شيخنا طاب ثراه في الذكرى « 4 » الجواب عنه بما لا يسلم من « 5 » خدش عند التّأمل .
والحقّ أنّ كلام المحقّق ليس بذلك البعيد « 6 » ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 429 ح 1369 ، الاستبصار 1 : 100 ح 325 . الوسائل 2 : 931 ، الباب 2 من أبواب من أبواب غسل المسّ ح 1 .
( 2 ) . ب ، س : فإن .
( 3 ) . المعتبر 1 : 353 .
( 4 ) . الذّكرى 1 : 317 .
( 5 ) . في ص ، ح : عن .
( 6 ) . في س ، ص : البعد .