وما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من زيارة القبور قد ورد بها أحاديث متكثّرة « 1 » ، وانعقد الإجماع على استحبابها للرجال ، وأمّا النّساء فالظّاهر استحبابها لهنّ أيضا .
روى هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام قال : « عاشت فاطمة عليها السّلام بعد أبيها خمسة وسبعين يوما ، لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشّهداء في كلّ جمعة مرّتين ، الاثنين والخميس » « 2 » . والمحقّق في المعتبر كرهها لهنّ « 3 » ، فإن أراد مع عدم أمن السّتر والصّيانة فلا بأس به ، أمّا معه ففيه ما فيه ، واللّه أعلم .
وما تضمّنه الحديث الرابع عشر من التّسليم على أهل القبور ورد به روايات عديدة « 4 » .
وروي وضع الزائر يده على القبر ، وقراءة القدر سبع مرّات ، فقد روى أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : كنت بفيد « 5 » فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل ابن بزيع ، فقال لي عليّ بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام ، قال : « من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر ، وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات أمن يوم الفزع الأكبر ، أو يوم الفزع » « 6 » .
والفرط - بالتحريك - : الّذين يتقدّمون القوم إلى المنزل لإصلاح الحوض والدلاء ، واستقاء الماء .
هامش
( 1 ) . أنظر الوسائل 2 : 878 وما بعدها ، الباب 54 و 55 ، 5 و 57 و 58 من أبواب الدفن .
( 2 ) . الكافي 3 : 228 ح 3 ، الوسائل 2 : 879 الباب 55 من أبواب الدفن ح 1 .
( 3 ) . المعتبر 1 : 339 .
( 4 ) . أنظر الوسائل 2 : 881 الباب 56 من أبواب الدفن .
( 5 ) . فيد - بفتح الفاء وإسكان الياء المثنّاة من تحت وآخره دال مهملة - : منزل في طريق مكّة شرّفها اللّه تعالى .
« منه رحمه اللّه » .
( 6 ) . الكافي 3 : 229 ح 9 ، كامل الزيارات : 319 ح 3 ، الوسائل 2 : 881 الباب 57 من أبواب الدفن ح 1 .