وما في الحديث الثّالث من كون أرواح المؤمنين في الجنّة على صور أبدانهم ، قد بسطنا الكلام فيه في شرح الحديث الأخير من كتاب الأربعين فليقف عليه من أراده « 1 » .
وما تضمّنه الحديث السّادس « 2 » والثّامن ، من عظم لثّواب على المصائب ، قد ورد به عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم ، من طرق الخاصّة أحاديث متكثّرة ، تكاد تكون متواترة المعنى « 3 » .
وضمير التّثنية في قوله عليه السّلام في آخر الحديث السّابع الّذي رواه معروف بن خرّبوذ - بالخاء المعجمة المفتوحة والراء المشدّدة والباء الموحدة والذال المعجمة بعد الواو - :
« غفر له كلّ ذنب اكتسبه فيما بينهما » يعود إلى الاسترجاعين المفهومين من قوله عليه السّلام :
« كلّما ذكر مصيبته فاسترجع » ، لا إلى المصيبة والاسترجاع كما قد يتوهّم ، وقد ورد التّصريح بذلك في بعض الأخبار « 4 » .
والضّمير في قوله عليه السّلام في الحديث الثّامن : « وأخلف عليّ أفضل منها » يعود إلى المصيبة ، بمعنى المصاب به على طريقة الاستخدام .
وضمير « يقول » في الحديث التّاسع يعود إلى المصوّت المدلول عليه بالصّوت ، وعوده إلى الشّخص لا يخلو من حزازة .
والزحزحة : الإبعاد .
والعزاء : الصّبر ، والمراد هنا : ما يوجب الصّبر والتسلّي .
ويراد بالدرك : العوض .
هامش
( 1 ) . الأربعون حديثا للشيخ البهائي : 248 .
( 2 ) . في س ، ص ، ح زيادة : السّابع .
( 3 ) . أنظر الوسائل 2 : 895 - 898 الباب 73 و 74 من أبواب الدفن .
( 4 ) . أنظر الوسائل 2 : 896 الباب 74 من أبواب الدفن .