لحد أم لا .
وما تضمّنه الحديث « 1 » الخامس والسّادس من حمل الجنازة من جوانبها الأربع ، هو التربيع الّذي أطبق أصحابنا على استحبابه .
وأفضله - على ما نقل الشّيخ عليه الإجماع في المبسوط « 2 » - أن يبدأ بمقدّم السّرير الأيمن ، ثمّ يمرّ عليه إلى مؤخّره ، ثمّ بمؤخر « 3 » السّرير الأيسر ، ثمّ يدور حوله حتّى يرجع إلى المقدّم .
وقد رواه الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السّلام قال : قال : « فإن لم يكن تتّقي فيه ، فإنّ تربيع الجنازة الّذي جرت به السّنّة أن يبدأ باليد اليمنى ، ثمّ بالرجل اليمنى ، ثمّ بالرجل اليسرى ، ثمّ باليد اليسرى ، حتّى يدور حولها » « 4 » . ولعلّ المراد جريان السّنّة بأفضليّته ، لا بأصل استحبابه .
وما في الحديث السّابع « وأوّل حباء من تبعك المغفرة » ربّما يومئ - كما في الحديثين الأخيرين - إلى ترجيح اتّباع الجنازة على تقدّمها ، والمشي ( إلى أحد ) « 5 » جانبيها .
والحباء - بكسر الحاء المهملة ممدودا - : العطاء بلا جزاء ولا منّ .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من القول المذكور عند مشاهدة الجنازة ، هو المستند في استحباب ذلك .
والسّواد : يطلق تارة على الشّخص ، وأخرى على عامّة النّاس .
هامش
( 1 ) . الحديث : ليس في ب .
( 2 ) . المبسوط 1 : 183 .
( 3 ) . في ص زيادة : مؤخرة .
( 4 ) . الكافي 3 : 168 ح 3 ، التّهذيب 1 : 452 ح 1473 ، الوسائل 2 : 829 الباب 8 من أبواب الدفن ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) . في حاشية ح : بأحد .