تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والقيام على القبر الّذي نهي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يفعله بالمنافقين ، هو الوقوف على قبورهم للدعاء لهم ، كما قاله في مجمع البيان « 1 » . ومعنى قوله عليه السّلام في آخر الحديث : « فأبدى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما كان يكره » أنّ عمر صار باعثا على أن ظهر من النّبيّ ما كان يكره إظهاره ، ويحبّ ستره عن الحاضرين وإخفاءه من الدعاء على ابن أبيّ « 2 » . ويستفاد من الحديث الحادي عشر أمور : الأوّل : تأكّد كراهة الصّراخ على الميّت ، حيث جعله عليه السّلام من الباطل ، ولعلّ ذلك بالنّسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب ، إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرّما ، بل مع خوف الفتنة ، لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا « 3 » ، وسيجيء الكلام فيه في كتاب النّكاح إن شاء اللّه تعالى . الثاني : أنّ رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا تنهض عذرا في التّقاعد عن قضاء حقوق الإخوان . الثالث : أنّ موافقتهم « 4 » بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام وتأدية الحقوق ، ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك ، بل الأمر بالعكس . الرابع : أنّ تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهمّ من تشييع الجنازة ، بل الأمر بالعكس . ولعلّ عدم سؤال زرارة رضي اللّه عنه حاجته من الإمام عليه السّلام في ذلك المجمع ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 57 . ( 2 ) . في ح : بن أبي سلول . ( 3 ) . في س : بعض أصحابنا . ( 4 ) . في ص : موافقهم