تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وما تضمّنه الحديث الثّاني من مشي المشيّع للجنازة قدّامها وخلفها وعن أحد جانبيها ممّا لا خلاف لأحد في جوازه ، إذا لم يكن الميّت ناصبيّا . إنّما الخلاف في أنّ أيّ الأنواع أفضل ؟ فالّذي عليه كثير من الأصحاب أنّ المشي خلفها أو عن أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها ، بل جعلوا المشي أمامها مكروها . وقال المحقّق في المعتبر : مشي المشيّع وراء الجنازة أو مع جانبيها أفضل من تقدّمها « 1 » ، غير أنّي لا أكره المشي أمامها ، بل هو مباح « 2 » ، انتهى . واستدلّ على الأفضليّة المذكورة بأنّها متبوعة ، وليست تابعة « 3 » ، وبما تضمّنه الحديث الثّالث عشر ، وبما رواه سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من أحبّ أن يمشي مشي الكرام الكاتبين ، فليمش جنبي السّرير » « 4 » . وقال ابن أبي عقيل بوجوب التّأخّر خلف جنازة النّاصبيّ ؛ لما روي « 5 » من استقبال ملائكة العذاب إيّاه « 6 » . وقال ابن الجنيد : يمشي صاحب الجنازة بين يديها ، والمشيّعون وراءها ؛ لما روي « 7 » من أنّ الصّادق عليه السّلام تقدّم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ولا رداء « 8 » .
هامش
( 1 ) . في المعتبر زيادة : هو مذهب فقهائنا . ( 2 ) . المعتبر 1 : 293 . ( 3 ) . في ح : بتابعة . ( 4 ) . الكافي 3 : 170 ح 6 ، التّهذيب 1 : 311 ح 904 ، الوسائل 2 : 825 الباب 4 من أبواب الدفن ح 3 . ( 5 ) . أنظر الوسائل 2 : 725 الباب 5 من أبواب التكفين ، وكذلك الحديث و 4 و 5 و 7 و 8 من نفس الباب . ( 6 ) . نقله عنه في الذّكرى 1 : 391 . ( 7 ) . الكافي 3 : 204 ح 5 ، الفقيه 1 : 112 ح 524 ، التّهذيب 1 : 463 ح 1513 ، الوسائل 2 : 654 الباب 27 من أبواب الاحتضار ح 7 . والحديث هكذا : عن الحسين بن عثمان ، قال : لمّا مات إسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام فتقدّم السرير بلا حذاء ولا رداء . ( 8 ) . نقله عنه في الذّكرى 1 : 391 .