قلت : صرخت هذه الصّارخة ، فقال لها : لتسكتنّ أو لنرجعنّ ، فلم تسكت فرجع ، فقال عليه السّلام : « امضوا « 1 » ، فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم » ، قال : فلمّا صلّى على الجنازة ، قال وليّها لأبي جعفر عليه السّلام : ارجع مأجورا رحمك اللّه ، فإنّك لا تقوى « 2 » على المشي ، فأبى أن يرجع ، قال : فقلت له : قد أذن لك في الرجوع ، ولي إليك « 3 » حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال : « امض « 4 » ، فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع ، إنّما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك » « 5 » .
الثاني عشر : الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن أوّل من جعل له النّعش ، فقال : « فاطمة عليها السّلام » « 6 » .
الثالث عشر : من الموثّقات ؛ إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« المشي « 7 » خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها » « 8 » .
هامش
( 1 ) . في الكافي : امض ، وفي التّهذيب : امض بنا .
( 2 ) . في التّهذيب لا تقدر .
( 3 ) . إليك : ليس في الكافي .
( 4 ) . في التّهذيب : امضه .
( 5 ) . الكافي 3 : 171 ح 3 ، التّهذيب 1 : 454 ح 1481 ، الوسائل 2 : 818 الباب 40 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ، بتفاوت يسير . وعطاء هو ابن أبي رياح ، كان بنو أميّة يعظّمونه جدّا حتى أمروا المنادي أن ينادي : لا يفتي الناس إلّا عطاء ، فإن لم يكن فعبد اللّه بن أبي نجيح . وكان عطاء أعور أفطس أعرج شديد السّواد ، ذكر ذلك ابن الجوزيّ في تاريخه . « منه رحمه اللّه » .
( 6 ) . الكافي 3 : 251 ح 6 ، الوسائل 2 : 876 الباب 52 من أبواب الدفن ح 4 .
( 7 ) . في التّهذيب : إنّ المشي .
( 8 ) . الكافي 3 : 169 ح 1 ، الفقيه 1 : 100 ح 464 ، التّهذيب 1 : 311 ح 902 ، الوسائل 2 : 824 الباب 4 من أبواب الدفن ح 1 .