تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الثالث عشر : من الموثّقات ؛ إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الزوج أحقّ بالمرأة حتّى يضعها في قبرها » « 1 » . الرابع عشر : سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن السّقط إذا استوت خلقته : يجب عليه « 2 » الغسل واللّحد والكفن ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك يجب إذا استوى » « 3 » . أقول : دلّ الحديث الأوّل على جواز تغسيل الرجل زوجته ، وجميع محارمه ، إن جعلنا قوله عليه السّلام : « ونحو هذا » منصوبا بالعطف على أمّه وأخته ، بمعنى أنّه يغسّل أمّه وأخته ومن هو مثل كلّ من هذين الشّخصين في المحرميّة . وحينئذ يكون قوله عليه السّلام : « يلقي على عورتها خرقة » جملة مستأنفة . لكنّ الأظهر أنّه مرفوع بالابتداء ، وجملة : « يلقي » خبره ، والإشارة بهذا إلى الرجل . والمعنى : أنّ مثل هذا الرجل المغسّل كلّا من هؤلاء يلقي على عورتها خرقة ، وعلى هذا فتعدية الحكم إلى بقيّة المحارم ؛ لعدم القائل بالفرق . وربّما يوجد في بعض نسخ الكافي « ونحوهما » ، بدل ونحو هذا . ثمّ لا يخفى أنّ هذا الحديث كالصّريح في أنّ تغسيل الرجل زوجته ومحارمه لا يجب أن يكون من وراء الثّياب ، وأنّ « 4 » ستر العورة كاف . وشيخنا الشّهيد في الذكرى وقبله العلّامة في المنتهى « 5 » جعلاه دليلا على كونه من وراء الثّياب ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 194 ح 6 ، التّهذيب 1 : 325 ح 949 ، الوسائل 2 : 715 الباب 24 من أبواب غسل الميّت ح 9 . ( 2 ) . لعلّ « على » بمعنى اللام ، كما قالوه في قوله تعالى :وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْأي لهدايته إيّاكم . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) . الكافي 3 : 208 ح 5 ، التّهذيب 1 : 329 ح 962 ، الوسائل 2 : 695 الباب 12 من أبواب غسل الميّت ح 1 . ( 4 ) . في ح : فإن . ( 5 ) . الذّكرى 1 : 304 ، المنتهى 7 : 210 - 211 .