فتشنيع بعض المتأخّرين عليه بأنّ جميع أحاديث التّهذيب آحاد ، لا وجه له .
والحسان كالصّحاح عند بعض ، وبشرط « 1 » الانجبار باشتهار عمل الأصحاب بها عند آخرين ، كما في الموثّقات وغيرها .
وقد شاع العمل بالضّعاف في السّنن ، وإن اشتدّ « 2 » ضعفها ولم ينجبر . والإيراد بأنّ إثبات أحد الأحكام الخمسة بما هذا حاله مخالف لما ثبت في محلّه ، مشهور .
والعامّة مضطربون في التّفصّي عن ذلك ، وأمّا نحن معاشر الخاصّة فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل بحسنة : « من سمع شيئا من الثّواب . . . » « 3 » ، وهي ممّا « 4 » تفرّدنا بروايته ، وقد بسطنا فيها الكلام في شرح الحديث الحادي والثّلاثين من كتاب الأربعين « 5 » .
الفصل الثّالث « 6 » [ تسمية الخبر ]
الحديث إن اشتمل على علّة خفيّة في متنه أو سنده فمعلّل . وإن اختلط به كلام الرّاوي فتوهّم أنّه منه ، أو نقل مختلفي الأسناد أو المتن بواحد فمدرج . أو أوهم
هامش
( 1 ) . في ح ، ص : ويشترط .
( 2 ) . في ح : اشتهر .
( 3 ) . الكافي 2 : 87 ح 1 ، إقبال الأعمال : 627 ، الوسائل 1 : 60 الباب 18 من أبواب مقدّمات العبادات ح 6 .
والحسنة هكذا : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه » .
( 4 ) . في ح : ما .
( 5 ) . الأربعون للشيخ البهائيّ : 181 - 185 .
( 6 ) . في ص ، ط ، ن : فصل بدل الفصل الثّالث .