الصّحاح ، كمراسيل محمّد بن أبي عمير رحمه اللّه . وروايته أحيانا عن غير الثّقة لا يقدح في ذلك كما يظنّ « 1 » ؛ لأنّهم ذكروا أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة ، لا أنّه لا يروي إلّا عن ثقة .
الفصل الثّاني « 2 » [ الخبر المتواتر وأقسام أخبار الآحاد ]
الصّدق في المتواترات مقطوع ، والمنازع مكابر ، وفي الآحاد الصّحاح مظنون ، وقد عمل بها المتأخّرون ، وردّها المرتضى « 3 » وابن زهرة « 4 » وابن البرّاج « 5 » وابن إدريس « 6 » وأكثر قدمائنا رضي اللّه عنهم .
ومضمار البحث من الجانبين وسيع ، ولعلّ كلام المتأخّرين عند التّأمّل أقرب .
والشّيخ على أنّ غير المتواتر إن اعتضد بقرينة ألحق بالمتواتر في إيجاب العلم ووجوب العمل ، وإلّا فيسمّيه خبر آحاد ، ويجيز « 7 » العمل به تارة ويمنعه أخرى ، على تفصيل ذكره في الاستبصار « 8 » .
وطعنه في التّهذيب في بعض الأحاديث بأنّها أخبار آحاد « 9 » ، مبنيّ على ذلك ،
هامش
( 1 ) . الظّانّ هو بعض المتأخّرين المعاصرين . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في ص ، ط ، ن : فصل بدل الفصل الثاني .
( 3 ) . رسائل الشّريف المرتضى 1 : 8 ، وفي ص 21 - 96 بحث مفصّل عن خبر الواحد .
( 4 ) . الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 537 .
( 5 ) . جواهر الفقه : 58 .
( 6 ) . السّرائر 1 : 47 . وأنظر ص 271 و 381 و 630 ، وج 2 : 121 و 147 و 350 .
( 7 ) . في حاشية ط : يجوز .
( 8 ) . الاستبصار 1 : 3 - 4 .
( 9 ) . التّهذيب 1 : 5 وص 175 و 178 و . . . ، وج 4 : 169 و 172 و 176 .