أمّا المقدّمة « 1 » [ في معنى علم الدراية والحديث والخبر ]
علم الدّراية : علم « 2 » يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفيّة تحمّله ، وآداب نقله .
والحديث : كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، وإطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم تجوّز ، وكذلك الأثر .
والخبر : يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم من الصّحابيّ والتّابعيّ « 3 » ونحوهما « 4 » ، وأخرى على ما يرادف الحديث ، وهو الأكثر .
وتعريفه حينئذ بكلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة نعم « 5 » التّعريف للخبر المقابل للإنشاء ، لا المرادف للحديث كما ظنّ « 6 » ؛ لانتقاضه طردا بنحو : زيد إنسان ، وعكسا بنحو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 7 » ، فبين الخبرين عموم من وجه .
اللّهمّ إلّا أن يجعل قول الرّاوي : « قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » مثلا جزءا منه ؛
هامش
( 1 ) . في ن ، ط : مقدّمة .
( 2 ) . ليس في ح ، ص .
( 3 ) . في ح : التّابعين .
( 4 ) . في حاشية ح : وغيرهما .
( 5 ) . في ح ، ط : يعمّ .
( 6 ) . ظنّ ذلك جماعة ، منهم شيخنا الشّهيد زين الدّين قدّس اللّه روحه في درايته . « منه رحمه اللّه » .
( 7 ) . صحيح البخاريّ 1 : 162 وج 8 : 11 ، سنن الدّارميّ 1 : 286 ، سنن البيهقيّ 2 : 345 ، مسند أحمد 5 : 53 ، عوالي اللآلي 1 : 198 ح 8 .