ولفظة يكون تامّة ، وعشرة « 1 » بالرفع خبر أقلّ .
والحديث الثالث عشر ممّا استدلّ به العلّامة طاب ثراه في المنتهى « 2 » على أنّ أقلّ الطّهر عشرة أيّام ، وتبعه في الاستدلال ( به على ذلك ) « 3 » بعض الأصحاب « 4 » .
ولا يخفى أنّه إنّما يتمّ إذا ثبت « 5 » أنّ مراده عليه السّلام : إذا رأت الدّم قبل إتمام عشرة أيّام من انقطاع دمها . وقس عليه قوله عليه السّلام « وإن كان بعد العشرة » « 6 » .
وقد « 7 » استدلّ قدّس اللّه روحه في الكتاب المذكور بهذا الحديث أيضا على أنّ كلّ دم تراه المرأة ما بين الثّلاثة إلى العشرة ثمّ ينقطع فهو حيض .
هامش
( 1 ) . في س زيادة : يكون .
( 2 ) . المنتهى 2 : 288 .
( 3 ) . ليس في س ، ص .
( 4 ) . المدارك 1 : 319 .
( 5 ) . في س : يثبت .
( 6 ) . أي لا بدّ أن يراد به العشرة بعد انقطاع دمها ؛ إذ لو أريد بالعشرة المعرّفة باللام غير العشرة المضافة لخرج الكلام عن الانتظام وصار مثل أن تقول لرسولك الّذي ترسله بكتابك إلى زيد : إن أوصلته قبل عشرة أيّام فلك دينار ، وإن أوصلته بعد العشرة فلك نصف دينار ، وأنت تريد بالعشرة المعرّفة باللام عشرة أخرى ، ابتداؤها بعد انتهاء العشرة الأولى .
وهذا الكلام مستهجن لا يرتضيه أهل اللّسان ، فكيف يصدر عن الإمام عليه السّلام ؟ والحاصل : أنّ متن هذا الحديث مضطرب جدّا ، فإنه إن حمل على ما لا يخرج به الكلام عن الانتظام لزم نقصان أقلّ الطّهر عن عشرة أيّام كما إذا رأت الدم في آخر الحادي عشر مثلا ، إذ يصدق أنّها رأته بعد العاشر من انقطاع دمها وإن بقي على ما هو عليه من الاستهجان وعدم الانتظام ، فكيف يصدر عنه ؟ واستدلال العلّامة طاب ثراه يقتضي إبقاءه على ما هو عليه من الاختلال . ولقائل أن يزيل اختلاله بأن يحمل الكلام على حذف مضاف ، ويكون التّقدير : فهو طهر الحيضة المستقبليّة ، حينئذ يحرج من الاستهجان . وحذف المضاف أمر شائع لا هجنة فيه ، فارتكابه أولى من التزام الإخلال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . « منه رحمه اللّه » .
( 7 ) . في س واو بدل وقد .