والمراد بالثلاثة : مقدارها من الزّمان ، ولو بالتلفيق .
وفسّر التّوالي تارة باتّصال الدّم في الثّلاثة ، بحيث متى احتشت بالقطنة وأخرجتها بعد هنيئة خرجت ملطّخة ، وأخرى بوجود الدّم وقتا ما في كلّ من الثّلاثة ، وإن لم يكن مستمرّا .
وربّما فسّر برؤيتها له في أوّل اليوم الأوّل ، وآخر الآخر ، وجزء من أجزاء اليوم الأوسط ، وهذا التّفسير لبعض مشايخنا المتأخّرين قدّس اللّه مرقده « 1 » ، وهو غير بعيد .
وإنّما اعتبر وجود الدّم في أوّل الأوّل وآخر الآخر ، عملا بما ثبت « 2 » بالنّصّ والإجماع من أنّه لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ؛ إذ لو لم يعتبر وجوده في الطّرفين المذكورين لم يكن الأقلّ ما جعله « 3 » الشارع أقلّ ، فلا تغفل .
وما تضمّنه الحديث السّابع وما بعده من مجامعة الحيض الحمل « 4 » ، هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الصّدوق « 5 » والمرتضى « 6 » والعلّامة « 7 » .
والروايات به كثيرة « 8 » ، وهو الأصحّ .
وابن الجنيد وابن إدريس على عدم مجامعته له « 9 » ، ودلائلهما عليه ضعيفة .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه .
( 2 ) . في س ، ص : يثبت .
( 3 ) . في م : ممّا جعله ، وفي س : إلّا ما جعله .
( 4 ) . في ص : للحمل .
( 5 ) . المقنع : 50 ، الفقيه 1 : 51 .
( 6 ) . النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 191 .
( 7 ) . المنتهى 2 : 274 .
( 8 ) . أنظر الوسائل 2 : 576 الباب 30 من أبواب الحيض .
( 9 ) . نقله عن ابن الجنيد في المعتبر 1 : 30 ، السرائر 1 : 150 .