تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وربّما تخيّل فساد الغسل الأوّل ؛ لأنّ المنيّ باق بحاله في مخرجه ، لا في مقرّه ، كما قاله بعض العامّة . وهو خيال ضعيف ؛ لأنّ المتعبّد به هو الغسل ممّا خرج لا ممّا بقي ، ولهذا لو حبسه لم يجب الغسل ، إلّا بعد خروجه عندنا وعند أكثرهم « 1 » ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه « 2 » . وما تضمّنه الحديث السّادس والسّابع « 3 » من وضوء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمدّ وغسله بصاع ، ممّا استدلّ به على استحباب بلوغ كلّ من ماء الوضوء والغسل ذلك المقدار . وفي كلام بعض العامّة : أنّ معنى الحديث : أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتوضّأ بمدّ من ذلك الصّاع ، فيكون اغتساله بثلاثة أمداد ، وفساده ظاهر . وقد فسّر الشّيخ في التّهذيب الرّطل الّذي اشتمل هذا الحديث على « 4 » ذكره : برطل المدينة ، قال : فيكون تسعة أرطال بالعراقيّ « 5 » . وربّما يستفاد من الحديث السّابع تأدّي السّنّة بخمسة أمداد للرجل والمرأة المتشاركين في الغسل . وحكمه عليه السّلام بأنّ من انفرد بالغسل فلا بدّ له من صاع واحد ، محمول على التّأكيد والمبالغة في بلوغ ماء الغسل ذلك المقدار . ثمّ الظّاهر من هذا الحديث أنّ ماء غسل الفرجين من النجاسة محسوب من ماء
هامش
( 1 ) . أي عند أكثر العامّة ، لاحظ : المجموع 2 : 140 ، والمغني 1 : 231 ، والشّرح الكبير 1 : 233 . ( 2 ) . الذكرى 2 : 236 . ( 3 ) . السابع ليس في س ، ص . ( 4 ) . في س زيادة : ما . ( 5 ) . التّهذيب 1 : 137 .