تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
في دبرها ووطء الغلام ووطء البهيمة ، ويعضده فحوى الحديث الرّابع ، ولا بأس به . والضّمير المستتر في قوله عليه السّلام في الحديث الخامس : « وفتر لخروجه « 1 » » يعود إلى الرّجل المذكور في السّؤال ، والضّمير البارز يعود إلى الشّهوة ؛ لأنّ المراد بها المنيّ . وما تضمّنه الحديث الثّامن الّذي رواه أديم - بضم الهمزة وفتح الدّال وإسكان الياء - من قوله عليه السّلام « ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنّه علّة » لعلّ معناه : إنّكم لا تخبروا النّساء بأنّ عليهنّ الغسل بالاحتلام ، فإنّهنّ يتّخذن ذلك وسيلة إلى الخروج من البيوت ، والتردّد إلى الحمّامات ، فيظهرن لأزواجهنّ متى أردن الخروج أنهنّ قد احتلمن ؛ لئلّا يمنعن منه « 2 » . وعلى هذا ففي الحديث دلالة على أنّه لا يجب على العالم بأمثال هذه المسائل أن يعلّمها للجاهل بها ، إذا ظنّ ترتّب مثل هذه المفسدة على تعليمه . والحديث التّاسع ممّا استدلّ به الشّيخ على ما ذهب إليه في الاستبصار والنهاية من عدم وجوب الغسل بوطء المرأة في دبرها « 3 » ، فإنّ قول السّائل « يصيب المرأة فيما دون الفرج » الظّاهر أنّه كناية عن الوطء في الدّبر ، وإن لم يجعل كناية عن ذلك ، فلا ريب في شمول الدّبر . ويؤيّده ما رواه البرقيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتى الرّجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في ج : بخروجه . ( 2 ) . ويمكن أن يكون مراده عليه السّلام : إنّكم لا تحدّثوهنّ بأنّهنّ قد يرين في منامهنّ ما يرى الرّجل فيحتلمن كما يحتلم الرجل ، فإنّهنّ إذا سمعن ذلك منكم ربّما صرفن أفكارهنّ إلى ذلك عند إرادة النّوم فيحتلمن ، ويصير ذلك عادة لهنّ ؛ فإنّ الغالب أن من صرف فكره إلى شيء عندما ينام فإنّه يراه في المنام . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) . الاستبصار 1 : 112 ، النّهاية : 19 . ( 4 ) . الكافي 3 : 47 ح 7 ، التّهذيب 1 : 125 ح 336 ، الاستبصار 1 : 112 ح 371 ، الوسائل 1 : 481 الباب 12 من أبواب الجنابة ح 2 .