تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في الوضوء « 1 » وما رووا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أبقت الفرائض فلا ولي عصبة ذكر » « 2 » وغير ذلك ، إذ الجميع لا يحتاجون إليه ولا ينتفعون به . فإمّا أن يراد بالامّة ما يشتمل بعضهم ، أو يراد بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ممّا يحتاجون إليه » ما من شأنهم أن يحتاجوا إليه ولو بحسب اعتقاد ذلك الحافظ « 3 » فليتأمّل « 4 » . إن قلت « 5 » : لا مناص عن أن يراد من الامّة بعضهم ، أعني المجتهدين منهم ، لأنّ وظيفة من عداهم التقليد لا الرجوع إلى الحديث ، فهم لا يحتاجون إليه ولا ينتفعون به . قلت : الاحتياج إليه أعمّ من أن يكون بواسطة أو لا . وأيضا فالكلّ ينتفعون بالحكم المستنبط منه وان كان المستنبط بعضهم .

تتميم [ حكم نقل الحديث الشامل لعدّة أحكام ]

لو اشتمل الحديث الواحد على أحكام وجمل متعدّدة فلا شبهة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 321 باب 38 من أبواب الوضوء . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 213 . ( 3 ) كالإمامي لو حفظ أربعين حديثا فيما يختصّ بالشيعة كمسح الرجلين والمتعة مثلا لأنّ من شأن جميع الامّة العمل بها بحسب اعتقاده ، بخلاف ما لو حفظ أربعين حديثا في غسل الرجلين والعول والتعصيب مثلا لانّه ليس من شأن جميع الامّة العمل بها في اعتقاده لأنّ الامّة لا تجتمع على الخطأ . ( منه رحمه اللّه ) . ( 4 ) وجه التامّل ان تفسير ما يحتاج إليه الامّة بما من شأنهم الاحتياج إليه وان لم يتحقّق احتياج إليه بالفعل أصلا بعيد جدّا ( منه رحمه اللّه ) . ( 5 ) مبنى السؤال على الانتفاع بالحديث في استنباط الأحكام منه مع إغماض العين عن الانتفاع . ولو أريد بالانتفاع مطلق ترتّب الثواب مثلا لم يرد السؤال لأنّ الثواب يترتّب على حفظ اللفظ وكذا لو أريد الانتفاع بالقوّة ( منه رحمه اللّه ) .
الأربعون حديثا — صفحة 69 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم