الخواطر لا على الرسم في الدفاتر ، حتّى منع بعضهم عن الاحتجاج بما لم يحفظه الراوي عن ظهر القلب . وقد قيل انّ تدوين الحديث من المستحدثات في المائة الثانية من الهجرة .
ولا يبعد أن يراد بالحفظ الحراسة عن الاندراس بما يعم الحفظ عن ظهر القلب والكتابة والنقل بين الناس ولو من كتاب وأمثال ذلك .
وقد يقال : المراد بحفظ الحديث تحمّله على أحد الوجوه الستّة المقرّرة في الأصول ، أعني السماع من الشيخ والقراءة عليه والسماع حال قراءة الغير والإجازة والمناولة والكتابة . وبعده ظاهر .
على امّتي : الظاهر أنّ « على » بمعنى اللام ، أي حفظ لأجلهم كما قالوه في قوله تعالى :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 1 » أي لأجل هدايته إيّاكم .
ويحتمل أن يكون بمعنى « من » « 2 » كما قيل في قوله تعالى :
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
« 3 » .
[ - الحديث لغة واصطلاحا ]
أربعين حديثا : الحديث لغة يرادف الكلام . سمّي به لأنه يحدث شيئا فشيئا .
وفي الاصطلاح : كلام خاصّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الإمام عليه السّلام أو الصحابي أو التابعي ومن يحذو حذوه يحكي قولهم أو فعلهم أو تقريرهم . وبعض المحدّثين لا يطلق اسم الحديث إلّا على ما كان عن المعصوم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) وفي هامش نسخة ( م ) : ويؤيّده ما أورده الشيخ الصدوق في كتاب عيون الأخبار في الحديث الخامس والتسعين من باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المجموعة « من حفظ من امّتي أربعين حديثا » . ( منه مدّ ظلّه العالي ) .
( 3 ) المطففين : 2 .