ممّا يحتاجون إليه في أمر دينهم : أي من الأحاديث التي تدعو الحاجة الدينية إليها كالأحاديث الواردة في بعض الاعتقادات والأعمال لا الدنيوية كالأحاديث في توسعة الرزق ودفع المؤذيات مثلا إذا لم تدع إليها حاجة دينية .
وفي بعض الروايات : « فيما ينفعهم في أمر دينهم » وفي بعضها :
« أربعين حديثا ينتفعون بها » من غير تقييد بأمر الدين .
عزّ وجلّ : جملتان معترضتان بين الحال وصاحبه ويحتمل الحالية بتقدير « قد » .
فقيها عالما : المراد أنّه يحشر بمجرّد ذلك في زمرة الفقهاء والعلماء الذين يرجّح مدادهم على دماء الشهداء .
[ هل معرفة معنى الحديث شرط في حصول الثواب ]
تبصرة [ هل معرفة معنى الحديث شرط في حصول الثواب أم لا ؟ ] الظاهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حفظ » ترتّب الجزاء على مجرّد حفظ لفظ الحديث ، وأنّ معرفة معناه غير شرط في حصول الثواب ، أعني البعث يوم القيامة فقيها عالما .
وهو غير بعيد ، فإنّ حفظ ألفاظ الحديث طاعة كحفظ ألفاظ القرآن .
وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لناقل الحديث وإن لم يكن عالما بمعناه كما يظهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها ، فأدّاها كما سمعها . فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 1 » .
ولا يبعد أن يندرج يوم القيامة بمجرّد حفظ اللفظ في زمرة العلماء ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 403 ح 2 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 84 مع اختلاف يسير .