وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل محمد بن عليّ بن بابويه ، عن أبيه ، عن محمد بن القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن عليّ الصيرفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن فضيل بن جريح ، عن كميل بن زياد النخعي قال :
كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة وقد صلّينا العشاء الآخرة فأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد ، فمشى حتّى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلّمني بكلمة ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ثمّ قال :
يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها .
احفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل العمل خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق .
يا كميل العلم دين يدان اللّه به ، يكسب الإنسان
الأربعون حديثا — صفحة 423
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٤٢٣