هذا محلّ ذكرها .
وممّن ذهب إلى ذلك العلّامة « 1 » جمال الحقّ والدين قدّس اللّه سرّه في كتاب تذكرة الفقهاء « 2 » فيحمل الحديث على هذا بقيد عدم مظنّة الفتنة « 3 » ويكون الزائد على الخمس مكروها ، وكذا ما دون الخمس بدون الحاجة .
ويمكن جعل « الخمس » هنا كناية عن القلّة كما جعلت « السبعون » في قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
« 4 » كناية عن الكثرة . والكلام السابق جار فيه كما لا يخفى « 5 » .
تبصرة « 6 » [ في الفرق بين الصلاة المقبولة والمجزية ]
لعلّ المراد بعدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين يوما عدم ترتّب الثواب عليها في تلك المدّة لا عدم إجزائها ، فإنّها مجزية اتّفاقا . فهو يؤيّد ما يستفاد من كلام السيّد المرتضى علم الهدى أنار اللّه برهانه من أنّ قبول العبادة أمر مغاير للإجزاء .
فالعبادة المجزية : هي المبرئة للذمّة المخرجة عن عهدة التكليف ، والمقبولة : هي ما يترتّب عليها الثواب . ولا تلازم بينهما ولا اتّحاد كما يظنّ .
هامش
( 1 ) « العلّامة » ليس في ( ع ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 582 .
( 3 ) لا يخفى أنّ من جوّز استماع صوتها بهذا الشرط لا يلزمه أن يجوّز لها أن يسمع الغير صوتها بهذا الشرط أيضا ، إلّا انّا لم نجد قائلا بجواز الاستماع وتحريم الاستماع ( منه رحمه اللّه ) .
( 4 ) التوبة : 80 .
( 5 ) من انّه على حسب الضرورة قلّ أو كثر ، وإن أريد الحاجة عرفا ففي جوازه نظر . ( منه دام ظلّه ) .
( 6 ) ( ع ) : بسط مقال لتحقيق حال .