حتّى تصلّوا : حتّى هذه إمّا لإنتهاء الغاية بمعنى « إلى » أو للاستثناء بمعنى « إلّا » ومجيئها للاستثناء مشهور بينهم ، وقد عدّوا منه قول الشاعر :
ليس العطاء من الفضول سماحة * حتّى يجود وما لديه قليل
والمعنى على الأوّل أنّ كراهة الاستطراق مغيّا بالصلاة ، وعلى الثاني أنّ كراهة الاستطراق حاصلة إلّا مع الصلاة . والمعنيان متقاربان ، وبينهما فرق لا يخفى على المتأمّل .
إذا دخلتم الغائط : هو المكان المطمئن « 1 » من الأرض ، وكان سكّان البادية يقصدونه لقضاء الحاجة . والمراد به مكان التخلّي كيف كان .
في سوم أخيه : الدخول في السوم يتحقّق بأن يطلب شراء ما أريد أن يشتريه أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتّفق مع البائع عليه .
وقد اختلفوا في أنّ النهي عن ذلك في الحديث هل هو للتحريم أو الكراهة ؟ أمّا لو التمس الداخل من المدخول عليه تركه له فلا تحريم قطعا ، ولا كراهة على الظاهر .
[ - كراهة الكلام عند المجامعة ]
أن يكثر الكلام عند المجامعة : النهي هنا محمول على الكراهة اتفاقا . ولفظ « يكثر » إمّا أن يقرأ مبنيّا للمفعول أو الفاعل .
وعلى الأوّل تعمّ الكراهة الفاعل والمفعول ، ويعضده قول الصادق عليه السّلام : « اتّقوا الكلام عند التقاء الختانين » « 2 » .
وعلى الثاني يمكن أن يخصّص بالرجل بعود الضمير إليه في قوله عليه السّلام : « نهى أن يدخل الرجل » ويؤيّده قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ لا تتكلّم عند الجماع كثيرا » « 3 » .
هامش
( 1 ) المطمئن أي المنخفض .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 498 ح 7 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 552 ح 4899 .