تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وبطنه ، أنا ملك العجب ، إنّه كان يعجب بنفسه وإنّه عمل وأدخل نفسه العجب ، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى بعلها ، فتمرّ به إلى ملك السماء الخامسة بالجهاد والصدقة ما بين الصلاتين ، ولذلك العمل ضوء كضوء الشمس ، فيقول الملك : قفوا أنا ملك الحسد ، اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه إنّه كان يحسد من يتعلّم أو يعمل للّه بطاعته ، وإذا رأى لأحد فضلا في العمل والعبادة حسده ووقع فيه ، فيحمله على عاتقه ويلعنه عمله . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وتصعد الحفظة بعمل العبد فتجاوز [ به إلى ] السماء السادسة ، فيقول الملك : قفوا أنا صاحب الرحمة ، اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واطمسوا عينيه ، إنّ صاحبه لا يرحم شيئا ، إذا أصاب عبدا من عباد اللّه ذنبا للآخرة أو ضرّا في الدنيا شمت به ، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وتصعد الحفظة بعمل العبد بفقه واجتهاد وورع ، وله صوت كالرعد وضوء كضوء البرق ومعه ثلاثة آلاف ملك ، فتمرّ إلى ملك السماء السابعة ، فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الحجاب احجب كلّ عمل ليس للّه ، إنّه أراد رفعه عند القوّاد « 1 » وذكرا في المجالس وصيتا في المدائن ، أمرني ربّي أن لا أدع عملا يجاوزني إلى غيري ما لم يكن للّه خالصا . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من صلاة وزكاة وصيام وحجّ وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر كثير ، تشيّعه ملائكة السماوات والملائكة السبعة بجماعتهم فيطأن الحجب كلّها حتّى يقوموا بين يديه سبحانه فيشهدوا له بعمل ودعاء ، فيقول : أنتم
هامش
( 1 ) في هامش ( ع ) : قوّاد جمع قائد وهو من يقود العسكر والامراء والخوانين . ( منه دام ظلّه ) .