حفظة عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إنّه لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي . فتقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . . . الحديث « 1 » . وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وهو ينبّهك على أنّ العمل الخالص من الشوائب أقلّ قليل . نسأل اللّه العصمة والتوفيق .
[ - في ضرر اليأس من المغفرة لكثرة الذنوب ]
ولا ييأس المذنبون من مغفرتي لذنوبهم وان كثرت : كما قال سبحانه :
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« 2 » وقال سبحانه :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 3 » .
وفي الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليغفرنّ اللّه تعالى يوم القيامة مغفرة ما خطرت قطّ على قلب أحد حتّى انّ إبليس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه « 4 » .
وروي في الكافي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : لولا أنّكم تذنبون ثمّ تستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا حتّى يذنبوا ثمّ يستغفروا اللّه فيغفر لهم « 5 » .
ونقل الغزالي في الإحياء « 6 » عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام أنّه كان يقول لأصحابه : أنتم أهل العراق تقولون : أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
« 7 » ونحن أهل البيت نقول :
وَلَسَوْفَ
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : باب 4 ص 228 - 229 .
( 2 ) الرعد : 6 .
( 3 ) الزمر : 53 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 357 ، احياء علوم الدين : ج 4 ص 146 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 424 ح 1 والحديث طويل .
( 6 ) إحياء علوم الدين : ج 4 ص 144 . وهذا الحديث منقول عن محمد بن علي ابن الحنفية ، وكذا في مجمع البيان .
( 7 ) الزمر : 53 .